الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

46

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

يقرأ في كلّ ركعة " فاتحة الكتاب " خمسين مرّة ، و " قل هو اللّه أحد " خمسين مرّة ، وتقرأهما في الركوع عشر مرّات ، وإذا استويت من الركوع مثل ذلك ، وفي السجدتين وبينهما مثل ذلك كما تفعل في صلاة التسبيح ، وتدعو بعدها وتقول : " أنت اللّه الذي استجبت لآدم وحوّاء حين قالا : ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ( 1 ) ، وناداك نوح فاستجبت له ونجّيته وآله من الكرب العظيم ، وأطفأت نار نمرود عن خليلك إبراهيم فجعلتها عليه برداً وسلاماً ، وأنت الذي استجبت لأيّوب حين ناداك : ( أَنِّى مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّ حِمِينَ ) ( 2 ) ، فكشفت ما به من ضرّ وآتيته أهله ومثلهم معهم رحمة من عندك وذكرى لأولي الألباب ، وأنت الذي استجبت لذي النون حين ناداك : ( فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) ( 3 ) ، فنجّيته من الغمّ ، وأنت الذي استجبت لموسى وهارون دعوتهما حين قلت : ( قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَاَ ) ( 4 ) ، وأغرقت فرعون وقومه ، وغفرت لداود ذنبه ، ونبّهت قلبه ، وأرضيت خصمه رحمة منك ] وذكرى [ ، وأنت الذي فديت الذبيح بذبح عظيم حين أسلما وتلّه للجبين فناديته بالفرج والروح ، وأنت الذي ناداك زكريّا نداء خفيّاً : ( قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّى وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائكَ رَبِّ شَقِيًّا ) ( 5 ) ، وقلت : ( وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ) ( 6 ) . وأنت الذي استجبت للذين آمنوا وعملوا الصالحات لتزيدهم من فضلك ، ربّ ! فلا تجعلني أهون الراغبين إليك ، واستجب لي كما استجبت لهم بحقّهم عليك ، وطهّرني ، وتقبّل صلاتي وحسناتي ، وطيّب بقيّة حياتي ، وطيّب وفاتي ، واخلفني فيمن أخلف ، واحفظهم ربّ ! بدعائي ، واجعل ذرّيّتي ذرّيّة طيّبة ، تحوطها بحياطتك من كلّ ما حطتّ

--> ( 1 ) - الأعراف : 7 / 23 . ( 2 ) - الأنبياء : 21 / 83 . ( 3 ) - الأنبياء : 21 / 87 . ( 4 ) - يونس : 10 / 89 . ( 5 ) - مريم : 19 / 4 . ( 6 ) - الأنبياء : 21 / 90 .